الأخبار العالميةمقال رأيمقالات متنوعة

تحقيق: السوريون … العودة الى الموت

في ظل تلك الحرب الدموية الحاصلة في سوريا منذ ما يقارب التسع سنوات حتى الان ويعيش أكثر من ربع سكان سوريا خارج سوريا.

يعش هؤلاء منتشرين في كل البلاد طولا وعرضا على شكل لاجئين وهم الأكثرية وفئات أخرى ما بين سياسيين وتجار ومتشردين بلا مأوى.




ورغم كل ما يحدث في سوريا وكل تلك المعاناة التي حدثت الا ان الكثير من السوريين يلملم أغراضه واوراقه ويعود الى سوريا مرة أخرى.

تاركا البلاد الأوروبية والعربية وغيرها … تلك العودة التي لم تكن يوما ما عودة طبيعية ولكنهم اختاروها.. نعم لقد اختاروا العودة الى الموت.

 

لبنان واللاجئين السوريين

مخيمات اللاجئين في لبنان
مخيمات اللاجئين في لبنان

يعيش الكثير من السوريين الفارين من الحرب في لبنان بصفتها الدولة المجاورة لسورية والتي كان الدخول اليها سهلا من سوريا.

نظرا لمشاكل البلاد الأمنية وسهولة المرور من سلسلة الجبال الفاصلة بين الدولتين.

وقد وصلت نسبة هؤلاء السوريين في بعض الأماكن الى الثلثين مقابل الثلت من اللبنانيين أنفسهم داخل لبنان.

ومع إصابة الاقتصاد اللبناني في مقتل والتناحر الحاصل في السياسة مما أدى الى زيادة سوء الاوضاع الاقتصادية في البلد.

ومع عنصر الكراهية المنتشر في لبنان ضد السوريين نظرا لما ارتكبته القوات السورية من فظائع وقت احتلالها للدولة اللبنانية.

قبل الخروج والانسحاب في بداية القرن الواحد والعشرين كان اللاجئين السوريين هم المنفس الوحيد للشعب اللبناني لتفريغ طافته وغضبه.

خصوصا ذاك الغضب المحمول منهم تجاه الحكومة السورية وجيشها.

فحدثت المشاكل والمآسي والتي تم نشر الكثير منها مسبقا في وسائل الاعلام من ضرب وقتل وتخريب ممتلكات بل وصل الى منع السوريين من دخول مدن بالكامل وقرى.

اوروبا وديكتاتوري المفضل

 

وفي أوروبا التي كانت خير معين للسوريين في أزمتهم كما كانت خير معين للنظام أيضا.

ورغم كل تأكيدات الدول الأوروبية والغربية على أنه لا أمل من عودة السوريين الى بلادهم في ظل وجود هذا النظام الحالي بطريقته في التعامل والتي لم تتغير حتى الان .

الا ان كل تلك التصريحات لم تعد كما كانت في ظل تحول الحكومات الأوروبية وتغيرها في الآونة الأخيرة من حكومات ديموقراطية الى حكومات يمينية بل وأحيانا حكومات يمينية متطرفة.

كل هذه الأمور أصبحت تهدد الديموقراطية الغربية بشكل عام وحقوق الانسان حتى وصل الامر الى السكوت على جرائم كبيرة ومعلنة مثل مقتل جمال خاشقجي مقطعا الى ارب في سفارة بلده … سكوت مقابل بعض المال وبعض النفوذ والمكاسب السياسية ووصل الامر الى تسمية الرئيس الأمريكي ترامب للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بديكتاتوره المفضل.

ترامب وديكتاتوره المفضل
ترامب وديكتاتوره المفضل

فكيف هو الحال الان وقد تحولت تلك الدول الديموقراطية الى دول يمينية لا تهتم بحقوق الانسان ولا يهمها سوى تحقيق المصالح المادية والسياسية ….. في ظل تلك الحالة لم يعد امام الكثير من اللاجئين الا العودة الى ديارهم في انتظار الموت مقابل أن يتم دفنه في أرضه.

 

سوريا الأسد

بشار الأسد
بشار الأسد

يشعر بشار الأسد ومن خلفه الحلفاء الروس والإيرانيين أن سوريا يجب أن تعود كما كانت قبل تلك الاحداث التي حدثت بنفس النسق ونفس طريقة الحكم بلا أي تغيير في الحريات او غيرها من حقوق المواطن والتي يقول الثوار أنهم خرجوا من أجلها مما ينذر بالمشاكل الأمنية المتلاحقة التي تواجه العائدين الى سوريا من الخارج او من داخل مناطق النزاع بل حتى أن كل من قام بعمل مصالحة مع النظام وقدم الولاء والطاعة لم يسلم من الملاحقة الأمنية ومعظم قادة المصالحات تم قتلهم داخل مناطق سيطرة النظام السوري بشكل غامض

 

 

هذا المقال هو جزء من تحقيق أعده فريق عرب اليونان للأخبار

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: