مقال رأي

الحياة محطات ومنعطفات وتجارب لا تنتهي

هل نحن من يطوى الأيام والأعوام أو هي تطوينا؟
عقود وسنين لم يبق بعدها إلا الأقل منها فقد مضى الكثير
خلالها كانت حوادث وذكريات وصور تختلف أشكالا وألونا
وتختلف المسافات بينها عدّا واعتداداً..
على الحالين نلتفت على ماض طويل انقضى ومضى
بعض صوره وآثاره وذكرياته تلاشت وامّحت أو تداخلت واشتبكت خيوطها
منها ما نذكره فنستريح ونطمئن ونرقّ وتشدّنا الذكرى
ومنها ما نذكره فنغالب منغصات ومكدّرات تكتنفه
ومنها لا نجد له تصنيفا يطابقه ولا حكما يناسبه !
فالحكم على أي شيء فرعٌ عن فهمه المكتمل حتى لا نظلم أو نُظلم.
رجال وأصحاب وأصدقاء وأشخاص وغرماء وجيران
منهم من طالت صحبته وجواره ولقاءاته وأحاديثه، وبقي مع طول المدى وبعد المنتأى خلّ ووفاء وصفاء.. ومنهم من لاحت منه ثم كانت جفوةٌ ببُعده أو ابتعاده
ومنهم من كان صاحبا بالجنب في رحلة قطار أو طائرة لكنّ مودته وأريحيته بقيت
عقول رجال، وأخرى دون ذلك، وبعضها يلفه غموض يعود لصاحبه أو ارتباطاته وانتماءاته، وأخرى بين بين، يُلتمس لها العذر في أشياء دون أشياء…
وهكذا سنة الحياة والأحياء؛ ما كان لله دام واتصل، وما كان لغيره انقطع وانفصل؛ لا يجدي اللوم أو العتاب ولا تنفع الحيل، أو تكلّف السبّل…
للكاتب أ.على حمودة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: