مقال رأي

تقلبات السياسة تختلف قراءتها من قارئ لآخر

تقلبات السياسة تختلف قراءتها من قارئ لآخر : واقعية وفن تعامل مع المستجدات.

خضوع وتبعية وإملاءات.

تمثيل وضحك على الذقون.

قد يكون : هذا أو ذاك، أو : هذا وذاك، أو : لا هذا ولا ذاك! في رأيي : الثبات على المبادئ هو العمود الفقريّ للكيان الفردي والجمعي، وهو الأساس الذي لا بدّ منه، ولا بدّ من وجود ما يثبته ويؤكده، لكن التعامل مع الواقع وتطوراته يتطلب قدرة على استيعاب لما يحدث ويستجدّ وفق قراءة دقيقة، بمنأى عن العواطف والحماسة الزائدة عن حدّها، مع استحضار ما يترتب عن هذا وما سيترتب عن ذاك.

الحياة تجارب، وعبر ودروس، ينبغي أن تزيدنا وعيا وفهما، وتوظيفا أمثل لتجاربنا في وصف ورسم مستقبلنا، لا أن نخرج منها ناقمين نشتم ونلعن ونلبس أثواب الحداد وندعو غيرنا للباسها.

الكون تحكمه مشيئة وإرادة الله تعالى، التي تضبط منشأ ومبدأ ومصير كل شيء، وتحتها تكون مشيئات وإرادات وأفعال شخوص ودول وأمم، لها استقلال لا يتجاوز نطاقه، لكنه لا يسلبها حريتها ومسؤوليتها؛ وهامش مناورتها، حتى يكون لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت.

والتقاط الصورة من زاوية قريبة لا يعطي قراءة ولا يفيد تجربة، لكن المنظرّ الجويّ من الأعلى يعطي صورة مكتملة، تضع الأشياء في حجمها ونصابها، وتصحح النظر وتعمّق التجربة، وتملأ القلب سكينة وطمأنينة مهما كانت التقلبات والنتائج.

للكاتب الليبي علي حمودة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: